ومنها : أن مع معرفتنا لأقوالهم يمكنا الخوض معهم في مذاهبهم لما ذكرنا والرد على مبتدعهم ولمدعي الموافقة أي أئمتهم « 1 » وهو يخالفهم في أقوالهم وأفعالهم ممن « 2 » قد دان بالجبر والتشبيه وبتجوير اللّه « 3 » سبحانه وتعالى وغير هذا من مبتدعتهم والمتأخر عنهم ونحو ذلك كثير واللّه الهادي .
قلت : وقد توجه هاهنا ثلاثة فروع :
الفرع الأول منها : وهو مضمون ما ذكره السيد أحمد بن محمد الشرفي رحمه اللّه في باب الإمامة في شرح ( الأساس ) « 4 » من روايته عن المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام من أنه يجوز أن يكون المحتسب فيما له الاحتساب فيه مقلدا إذا جمع شرائط المحتسب المعتبرة فيه مع قوة العقل وكثرة الورع وحسن الرأي وجودة التدبير عالما بقبح ما نهى عنه ، ووجوب ما أمر به وحسنه ، وسواء علم ذلك علما أو قلد فيه تقليدا إذا أمضى « 5 » فتوى العالم .
قلت : ومنه العمل بما ترجح عنده من أقوى أقوال المذهب أو أقوى أقوال أي علماء صفوة العترة ومن أقواله من أقوالهم إذا كان من أي طبيق أهل النظر المقلدين الذي تقدمت الإشارة إليهم .
قلت : ومما رواه السيد أحمد الشرفي عن المنصور باللّه في هذا البحث من ( الأساس ) قوله : ( والمحتسب إذا كان من المنصب النبوي فهو أولى من غيره قال :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لأي أئمتهم .
( 2 ) في ( ب ) : بمن .
( 3 ) في ( ب ) : والتجوير للّه .
( 4 ) شرح الأساس ( 2 / 223 ) .
( 5 ) في ( أ ) : إذ أمضى .