تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
اجتهادهم ، ورضوا أقوالهم وأفعالهم ، وشهدوا لهم أنهم على الحق المبين والعدل الرصين . قلت : فلما تقرر عند أئمة التحصيل عليهم السلام جميع ما ذكرنا أعادوا النظر سلام اللّه عليهم وعلى أرواحهم إلى أولئك المقلدين الذين ادعى كل طائفة منهم تقليد إمام من أئمة النصوص [ 110 ب - أ ] الذين تقدم ذكرهم عليهم السلام فإذا هم يجدون الواحد منهم ليس ملتزما للواحد منهم إلا بمجرد الدعوى فقط ، إذ لا يحيط من أقوال إمامة الذي يدعي تقليده ما يتسع لجميع ما يحتاجه في معاملته الدينية والدنيوية ، إذ لا يتمكن « 1 » من مثل ذلك المتمكنون من النظر من أهل البصر فضلا عن القاصرين من المقلدين خصوصا مع طول المدة بينهم وبين أئمة النصوص ؛ إذ العارض هذا إنما هو بعد موتهم سلام اللّه عليهم بمدة وسنين حسبما قد تقدم وبيناه فيما سبق بأبين تبيين ، والحمد للّه رب العالمين . وهذا أيضا مع ما ذكرنا سابقا أنهم - سلام اللّه عليهم لم يجدوا في الأدلة الشرعية دليلا واحدا دلالته على وجوب التزام واحد منهم في جميع عزائمه ورخصه مع عدم الإمكان ؛ إذ ذلك من تكليف ما لا يطاق ، ولا وجدوا دليلا واحدا دلالته على جواز تعدي جميع أقوال أهل البيت عليهم السلام إذ قد دلت الأدلة المتواترة القطعية على وجوب التمسك بجماعتهم - سلام اللّه عليهم ، ودلت الأدلة على وجوب الأخذ على أئمة العترة عليهم السلام بما أخذه اللّه عليهم مما نبهنا عليه سابقا من وجوب التبيين للأمة وتعليمهم معالم شرائعهم والتقريب والتسهيل ونحو ذلك ، وعلى وجوب التعاون على البر والتقوى وجميع ما قد حققناه وفصلناه سابقا .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : إذ لا تمكن .