تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ويعدون ذلك من أفضل عمارتها ومن آكد الطاعات فيها رغبة في قول ناهي الأمر :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ التوبة : 18 ] فهل ترى معلوما أعلم من هذا أو تجد طريقا أهدى ممن نهجه أهدى ، فلقد برح الخفاء وظهر الحق وصفا .

تنبيه :

إن قلت : من أين صح لك أن أمير المؤمنين علي - كرم اللّه وجهه في الجنة آمين - هو أول من علم الثلاثة الأصول . قلت : أما أصول الدين فلا خلاف بين العدلية من فرق المسلمين إنما عرف تفاصيل غوامض التوحيد والعدل والوعد والوعيد ، والنبوة والإمامة ونحو ذلك إلا منه ، فهو إمامها وأستاذها المعلم ( فيها ) « 1 » . قلت : ولا يرد هذا إلا ضال غشوم ، مكابر للمعلوم ، أو جاهل ليس عنده معرفة حقائق العلوم . [ قلت ] « 2 » : وأما أصول أحكام الشرائع فما خرجت الحكمة إلا من بابها ، ولا عرفت المعرفة التي لا خطأ معها إلا من إمامها وباب مدينة علمها [ 94 أ - أ ] بشهادة الصادق الأمين بالأخبار التي لا يجحدها أحد من المسلمين . [ قلت ] « 3 » : وأما أصول الفقه فقد أجمع أهل البيت المطهرين ومن تبعهم على ذلك من سائر المسلمين أنه عليه السلام الذي فتح [ 100 - ب ] بابها ، وعرف أسبابها ، وبين صفاتها وقواعدها ، وكلامه عليه السلام ورسائله وخطبه التي
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) ساقط في ( أ ) . ( 3 ) ساقط في ( أ ) .