قلت عرفتها قريبا بعد أن حققناها عرفت أيضا تلازم ذلك صحة مذهب فقه صفوة العترة المطهرة إذ كل مسألة منه مأخوذة من أصل من أصول شرائع سيد المرسلين بعد الرد منهم لها إلى قواعد فقههم التي قد عرفت اعتبار الشارع لها ، وسيأتي تحقيق هذا جميعه - إن شاء اللّه تعالى - مفصلا ؛ وإنما ذكرنا هذا هنا مجملا ليقع من النفوس موقعها أولا ، ثم يتطلع لمعرفة ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
تنبيه : [ بيان صحة اجماع العترة على الثلاثة الأصول المذكورة ]
إن قلت : إنا نريد منك زيادة بيان وإيضاح لصحة إجماع سلف العترة ومن بعدهم على هذه الثلاثة الأصول .
قلت : قد تقدم أنه يكتفى في نقل الإجماع بخبر الآحاد كما يكتفى بذلك [ 93 ب - أ ] في قطعي السنة وأنه لا يجب تعيين رجال الإجماع .
قلت : وقد روى ذلك المنصور باللّه عليه السلام في ( الشافي ) في مواضع منه ، وروى ذلك غيره ، وأيضا فما من مجتهد من مجتهدي علماء صفوة العترة « 1 » إلا وقد صنف إما في مجموع الثلاثة الأصول أو في أحدها أو ذاكر فيها ، وقد حكى فيها كل مسألة من مسائل كل أصل منها مجملها ومفصلها .
قلت : أليس ما هذه مصنفاتهم قد ملئ بها الخزائن ورصفت في البيوت والأماكن ، أليس ما أولهم وآخرهم وأوسطهم ومؤلفهم وناصرهم ومذاكرهم في كل عصر من عصورهم قد انشغل « 2 » كل واحد منهم بعض عمره في النظر فيها .
قلت : وفعلوا ذلك أيضا في مواضع الطاعات والصلوات ويذاكرون فيها
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الزيدية .
( 2 ) في ( ب ) : قد شغل .