قلت : وذلك لأن حقيقة الحشوي ما حكاه المنصور باللّه عليه السلام [ 93 أ - أ ] في النصف الأخير من الجزء الثالث من ( الشافي ) « 1 » وذلك ما لفظه : الحشوي هو من يجمع بين الأخبار ما اختلف من دون نظر ولا تمييز ، وكذلك الاعتقادات في التوحيد والتشبيه والمتفق والمختلف ، فإذا مر به ما فيه فحش أو مخالفة لشيء من الأصول من خبر أو رواية قال : أمرها كما جاءت .
قال - عليه السلام : وحكى القاضي عماد الدين في المقالات من رجال الحشوية : أحمد بن حنبل والكرابيسي وأحمد بن نصر وإسحاق بن راهويه وداود الأصفهاني وهم يسلمون ذلك أيضا .
قال - عليه السلام : ولو اشتغلنا بحكاية مذاهب الحشوية في التجسيم والتشبيه لسئم العاقل منها .
قلت : وقد أفردت لذكر بعضها بابا في آخر الجزء هذا [ من كتابي هذا ] « 2 » حسب ما يجيء بيانه إن شاء اللّه تعالى [ 99 - ب ] .
تنبيه :
اعلم أنك إذا عرفت هذا الذي ذكرناه في هذا الأصل والأصل الذي قبله بتحقيق وتدقيق وحسن نظر وإمعان فكر عرفت حينئذ أن جميع مسائل فروع الفقه ( هي ) « 3 » ثمار أصول الشرائع المجتناة عن قواعد أصول الفقه .
قلت : فإذا عرفت هذا وقد عرفت إجماع صفوة علماء أهل البيت وأئمتهم ، وعلماء خلص الزيدية ومن وافقهم من البرية على صحة أصولهم [ هذه ] « 4 » التي
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 180 ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) ساقط في ( ب ) .
( 4 ) زيادة في ( ب ) .