وليتبحر في الاطلاع على مصنفاتهم ليستبدل الشك باليقين وليعلم - إن شاء اللّه - أنما ثمّ « 1 » مسألة من هذه الثلاثين المسألة إلا وهي مؤسسة على أس رصين .
قلت : فمن خالفهم فيها ولو في مسألة منها فقد فارقهم وليس أقواله إن كان منهم فيما خالفهم فيه ( منهم ) « 2 » ، إذ قد انعقد إجماعهم على كل مسألة منها وعلى أنه لا يصح التقليد فيها بمعنى أنه ينقصر على معرفة مسائلها من دون النظر في أدلتها الموصلة إلى العلم اليقين والحمد للّه رب العالمين .
فائدة :
قال المنصور باللّه عليه السلام على حد ثلاثة كراريس تبقى من آخر الجزء الثاني من ( الشافي ) « 3 » أنه يكتفى بمعرفة الإجماع ما يظهر من أقوالهم وتصانيفهم ومناظراتهم ، وأنه لو كان فيهم من يرى خلاف ذلك والحق فيه واحد لظهر واشتهر . انتهى كلامه عليه السلام .
قلت : وأما الأصل الثاني منها : فهو مجموع أصول ( أحكام ) « 4 » شرائعهم التي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاجتهاد وما صح لهم من الاستصحاب وتعبد النبي قبل بعثته ، وشرع من قبلنا ما لم ينسخ والاستحسان ؛ لكن هذه جميعها لا يمكن أن تأخذ أحكامها الشرعية عندهم إلا برد مجتهديهم بكل دليل منها إلى ما قد صح عندهم اعتبار الشارع له من عرض كل دليل منها على أصل قواعد أصول فقههم الآتي تحقيقها قريبا - إن شاء اللّه تعالى - بحيث أن
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) الشافي ( 2 / 195 ) .
( 4 ) ساقط في ( ب ) .