تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ومد في عمره وحضر القتال مع الإمام : زيد بن علي في الكوفة ، وعاش حتى أخذ عن آبائه وبني عمه ، وأخذ عنه عدة ممن عاصره ، وعاش إلى أيام أبي الدوانيق « 1 » فقتل في المدينة المشرفة إماما مع عدة من الفضلاء والعلماء من القرابة وغيرهم ، وكذلك الإمام : إبراهيم بن عبد اللّه [ 81 أ - أ ] بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب قتل إماما بعد أخيه في ممن بباخمرا « 2 » على ستة فراسخ من الكوفة بعد أن أخذ عن أسلافه وأخذ عنه ، وكان الإمام : عيسى بن زيد على ميمنته حينئذ ، ونجاه اللّه من القتل ، والإمام : إدريس وسليمان ، والإمام : يحيى وموسى أبناء عبد اللّه بن الحسن بن الحسن امتدت أعمارهم ، وأخذوا عن آبائهم وإخوانهم وبني أعمامهم ، وأخذ عنهم ، وأدرك هؤلاء الثلاثة بيعة ابن أختهم زينب بنت عبد اللّه وهو الإمام : الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فبايعوه في المدينة وحضروا هم وأعيان الذرية الطاهرين والصالحين من أهل المدينة المؤمنين القتال معه بفخ ؛ لأن بيعته - عليه السلام - أجمع عليها أهل البيت كما أجمعوا على بيعة المهدي النفس الزكية وصنوه « 3 » إبراهيم والإمام [ 85 - ب ] زيد بن علي - عليهم السلام - فانتكر هؤلاء الثلاثة من بين القتلى فلحق الإمام إدريس بن عبد اللّه ببلاد البربر من أعمال المغرب فبويع هنالك ولم يزل بها حتى سم إماما حسبما يأتي بيان من سمّه - إن شاء اللّه تعالى - فأشراف المغرب « 4 » من ذريته - عليهم السلام .
هامش
( 1 ) يعني الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور . ( 2 ) في ( ب ) : في باخمرا . ( 3 ) في ( أ ) : وصنوهم . ( 4 ) في ( ب ) : الغرب .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 253 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني