أقوال السابقين عنهم والحكايات [ 84 - ب ] عن أفعالهم حتى أكملوها وأصلوها في الكتب التي تحكى في عصرنا مسائلها ، وعلى كل قضية من أيها دليلها إما من دلائل العقل « 1 » ، وإما من دلائل الشرع حسبما يأتي - إن شاء اللّه تعالى - بيانها على وفق صفاتها وحكاياتها ؛ وإنما قدمنا ذكرها هاهنا مجملا مع إتيانها - إن شاء اللّه - مفصلا ؛ لأنها الأساس الذي يبنى عليه ، والعمود الذي يتكأ إليه ، ولأن الشيء إذا ذكر أولا مجملا ، ثم يؤتى به من بعد مفصلا « 2 » يكون أوقع في النفوس خصوصا إذا صفت وأنصفت .
قلت : فإذا تقرر عندك هذا فاعلم أنه قد صح إجماع أهل كل عصر من أولاد الأئمة الاثني عشر وآبائهم سلام اللّه عليهم الذين هم أهل الثلاث الطبقات « 3 » جميعا على صحة هذه الثلاثة الأصول التي أشرنا إليها وانقرض أهل كل عصر منهم وهم مجمعون عليها ، وعلى ما انطبقت عليه مما يطابقها لأنها إذا وافقتها ولم تخالفها فكأن ذلك [ 80 ب - أ ] من أقوالها نصوا عليها أم لم ينصوا عليها ؛ لأنهم « 4 » قد جعلوا تلك الأصول كالميزان لمذاهبهم ، والشاهد العدل أنها تصح أن تكون مذهبا لكل واحد منهم ، وأجمعوا أيضا على بطلان ما خالفها ومال عن مطابقتها ، وأجمعوا أيضا أنها السبيل التي تمشي عليه الأديان ، وأنها للدين أعدل معيار وميزان .
قلت : ويؤيد هذا ما قاله المنصور باللّه - عليه السلام - بعد النصف من الجزء
هامش
( 1 ) في ( ب ) : العلماء .
( 2 ) في ( ب ) : مفسرا .
( 3 ) في الأصول : الطبيق .
( 4 ) في ( ب ) : لأن .