قلت : فعرفت حينئذ أنه « 1 » قد أمكننا عددهم وعدد آبائهم أيضا « 2 » وحصر أهل كل عصر منهم كما كان ذلك ممكنا لهم في وقتهم .
قلت : وقد عرفت مما سبق في أوائل الجزء الأول أنما أجمع عليه أهل كل عصر من مجتهدي العترة بعده على أمر ، وثبت إجماعهم عليه حرم على من كان
[ 80 أ - أ ] متأخر « 3 » عنهم مخالفتهم بما يخرق إجماعهم ، أو يتعدى بقول من أقواله جميع أقوالهم ، وسواء كان المخالف لهم في ذلك من ذراريهم أم من علماء المسلمين ؛ إلا أن الحجة والذم على من تعدى بقول من أقواله جميع أقوالهم ، أو خرق بقوله إجماعهم وهو من ذراريهم أعظم وهما له ألزم ؛ لأنه خالف وعق بما عليه أقدم .
قلت : فإذا « 4 » عرفت هذا فاعلم أن جميع هؤلاء الاثني عشر - عليهم السلام - أخذوا أصول أديانهم وشرائعهم عن آبائهم ، وآبائهم أخذوا ذلك عن آبائهم عن أمير المؤمنين علي - كرم اللّه وجهه في الجنة آمين - وهو - عليه السلام - أخذ ذلك عن رسول اللّه وهو أخذ ذلك عن جبريل عن رب العالمين ، وتلك « 5 » ثلاثة أصول أثبتت عليها عقائدهم وأديانهم ، ثم أبلغوها هم إلى من بعدهم من ذراريهم الطاهرين وإلى من رغب إلى طرائقهم من سائر المسلمين ، ولم يزل ينقلها عدولهم عنهم إلى من بعدهم ، ومن بعدهم إلى من بعدهم ، ثم كذلك إلى أن بلغت إلينا ، وكذلك يستقر بها المتأخر عنهم من كتب حكايات
هامش
( 1 ) في الأصول : أن .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : تأخر .
( 4 ) في ( ب ) : إذا .
( 5 ) في الأصول : وذلك .