تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عليه أدلة مما يلحق فأقول : أخرج ابن البطريق في فصل « 1 »
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] بطريقه في الجزء الرابع من صحيح مسلم قال في ثلث كراس من أوله عنه وبسنده إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان - لعنه اللّه - سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّه فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم : سمعت رسول اللّه يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول اللّه خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » . وسمعته يقول يوم خيبر : « لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله قال : فتطاولنا لها فقال : أدعو لي عليا - عليه السلام - فأتي به أرمد العين « 2 » فبصق في عينه ودفع إليه الراية وفتح اللّه على يديه » . ولما نزلت هذه الآية
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] دعا رسول اللّه [ 63 ب - أ ] عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » « 3 » . قال أيضا : وأخرجه مسلم في آخر هذا الجزء على حد كراسين ، وأخرج أيضا عقبه في هذا الفصل من ( العمدة ) بطريقه إلى الثعلبي من تفسيره قال : قال مقاتل
هامش
( 1 ) الفصل الثاني والعشرون . ( 2 ) في ( ب ) : العينين . ( 3 ) العمدة لابن البطريق الفصل ( 16 ) ص ( 131 - 132 ) ( ح / 183 ) ، وص ( 22 ح 288 ، 289 ) ، صحيح مسلم ( 7 / 120 ) باب فضائل علي بن أبي طالب باختلاف يسير في المطبوع ؛ إذ سقط لفظ : « بيتي » في آخر الحديث .