أكرم على اللّه من أهل [ 64 ب - أ ] السماوات والأرض أجمعين وقبّل رأسي ويدي فقلت : حبيبي جبريل ما هذه الصورة التي لم تهبط عليّ بمثلها قط ؟ قال : ما أنا جبريل ولأنني أنا ملك يقال له محمود بين كتفيه مكتوب لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه بعثني اللّه أزواج النور بالنور ، قلت : من النور ؟ قال : فاطمة من علي وهذا جبريل وإسرافيل وإسماعيل صاحب سماء الدنيا وسبعون ألفا من الملائكة قد حضروا قال : ثم التفت النبي فقال : يا علي قد زوجتك على ما زوجك اللّه من
فوق سبع سماوات ثم التفت النبي على محمود فقال : مذ كتب هذا بين كتفيك ؟
فقال : من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام وناوله جبريل قدحا فيه خلوق من الجنة فقال : حبيبي مر فاطمة تلطخ رأسها وبدنها من هذا الخلوق » قال : وكانت فاطمة إذا حكت رأسها شم أهل المدينة رائحة الخلوق .
قلت : وأخرج الكنجي الشافعي - رضي اللّه عنه - في الباب التاسع والسبعين من أبواب الكفاية من حديث أبي الفتح الموصلي وبسنده إلى جابر بن سمرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أيها الناس هذا علي بن أبي طالب [ أنتم ] تزعمون أني أنا زوّجته ابنتي فاطمة ولقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب
كل ذلك أتوقع الخبر من السماء حتى جاءني جبريل - عليه السلام - « 1 » وقد جمع الروحانيين والكروبيين في واد يقال له الأفيح تحت شجرة طوبى حملت الحلي « 2 » والحلل والدر والياقوت ثم نثرته وأمر الحور العين اجتمعن فلقطن فهن يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن هذا نثار فاطمة » « 3 » .
هامش
( 1 ) في كفاية الطالب « جاءني جبريل عليه السلام ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فقال : يا محمد العلي الأعلى يقرأ عليك السلام » .
( 2 ) في كفاية الطالب : « وزوج فاطمة عليا وأمرني فكنت الخاطب واللّه تعالى الولي وأمر شجرة طوبى فحملت الحلي . . . »
( 3 ) كفاية الطالب الباب ( 79 ) ص ( 266 ) ومنه : حلية الأولياء ( 5 / 59 ) عن عبد اللّه بن مسعود ، تاريخ بغداد ( 4 / 128 ، 210 ) بسنده عن بلال بن حماقة ، أسد الغابة ( 1 / 206 ) ، الصواعق ( 103 ) ، الإصابة ( 3 ق 1 / 134 ) ، الرياض النضرة ( 2 / 184 ) بسنده عن أنس ، ذخائر العقبى ص ( 32 ) وفيه : خرجه الإمام علي بن موسى الرضا .