يتعذر استقصاؤها فلهذا قال ابن الإمام - عليه السلام - في آخر المقصد الثالث من مقاصد ( الغاية وشرحها ) « 1 » وهو مقصد الإجماع قبل آخره بكراس واحد في آخر شرح قوله : « إلا عليا فإنه حجة » وذلك ما لفظه :
وأما أحاديث حب علي - عليه السلام - فقد بلغت حد التواتر وخرجت عن علي - عليه السلام - وابن عباس ، وعمر ، وابن عمر ، وأبي ذر ، وسعد بن أبي
وقاص ، وأبي أيوب الأنصاري ، وأبي بردة الأسلمي ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وزيد بن أرقم ، وسلمان الفارسي ، وأبي رافع ، وأم سلمة ، وعائشة ،
وعمار بن ياسر ، وجابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك ، وعمران بن حصين ، وأبي ليلى الأنصاري ، وجرير البجلي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، والبراء بن عازب ، وبريدة بن حصين ، وسلمة بن الأكوع ، وسهل بن سعيد الساعدي ، وعبد اللّه بن خجم الخزاعي ، وعمر بن سعيد ، وغيرهم ، ثم قال - عليه السلام - عقيب هذا :
ولن يكن حبه علامة الإيمان [ 62 ب - أ ] وبغضه علامة النفاق إلا والحق معه .
قلت : وهذه الأحاديث التي أشار ( إليها ) « 2 » - عليه السلام - إلا المخرجة عنهم جميعا أو أغلبها إلى ما سواها من المناقب والفضائل وغيرها قد شملها ( الشافي ) للمنصور باللّه - عليه السلام - و ( شرح الغاية ) لابن الإمام و ( العمدة ) لابن البطريق الأسدي ، و ( الفصول ) للديلمي ، و ( الكفاية ) للكنجي - رضي اللّه عنهم - وغيرها ، وجلها بحمد اللّه عندنا موجودة مسندة بأسانيد مصنفيها إلى
مخرجيها إلى من خرجت عنهم ؛ والمنصور باللّه - عليه السلام - قد ذكر طرقه إلى الأمهات الست وإلى هذه الكتب التي أشرت إليها وغيرها من كتب المؤالف
والمخالف حسبما يحكيه لفظ ( الشافي ) ؛ والطريق إلى ( الشافي ) بحمد اللّه محفوظة
هامش
( 1 ) غاية السئول ( 1 / 545 ) وما بعدها .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .