تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( الرسالة الناصحة ) : ولم نعلم بين العترة الطاهرة اختلاف في ثبوت الإمامة لمن قام من ولد أحد البطنين الطاهرين الحسن والحسين - عليهما السلام - وهو جامع لخصال الإمامة إلى أيام المأمون وتصنّع في عمل مذهب الإمامية يريد بذلك فرق الشيعة والعترة - عليهم السلام - . قلت : بمعنى أن المأمون قوّى مذهب الإمامية لما عرف أن لهم فيه راحة وتبع في ذلك رأي جده المنصور أبي الدوانيق فإنه لما قتل المهدي النفس الزكية وإخوته وحبس والده عبد اللّه بن الحسن وأهل بيته - عليهم السلام - خشي أنها لا تسكن [ 56 - ب ] عليهم علة القائم من أئمة العترة ، وقد كان عنده أصلا « 1 » ممن كان رفض « 2 » بيعة الإمام زيد بن علي - عليه السلام - وقولهم بالوصية ( وأن الإمام ) « 3 » جعفر بن محمد - عليه السلام - بعد أبيه فغنم تلك الفرصة وكان منه ما كان [ 52 ب - أ ] من الحيلة وهذا هو الذي يعتمد فإن فيه جمعا بين أخبار صفة ابتداء مذهب الإمامية واللّه أعلم . قلت : وقال - عليه السلام - عقب هذا في شرح ( الأساس ) « 4 » قال في المحيط « 5 » : فإن قيل أليس قد ذهب بعض الناس إلى أن الإمامة تصح في جميع أولاد علي - عليه السلام - مع ترك القول بالنص فلم ادّعيتم إطباق من لا يقول منهم بالنص على ما ذهبتم ؟ فجوابنا : أن الذي نص على هذا القول لا يعتد بخلافه ؛ لأنه أحدث هذا القول بعد سبق الإجماع والإطباق على ما ذكرناه فهو من الشواذ التي يحكم بسقوطها على أنا لا نعلم أن القائل بهذا القول هل كان بلغ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أهلا . ( 2 ) في ( ب ) : من رفض . ( 3 ) في ( ب ) : والإمام . ( 4 ) شرح الأساس : ( 2 / 191 ) . ( 5 ) في ( ب ) : المحيص .