تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في العلم المبلغ الذي يعتد بخلافه لو خالف في الموضع الذب يسوغ فيه الخلاف فكيف إذا خالف بعد الإجماع . انتهى . ثم قال - عليه السلام - أيضا - عقيبه : قلت : وقد أجبنا على هذا القول مما سبق - يعني في شرح ( الأساس ) - عند ذكر المنصب ، ثم قال - - عليه السلام - : وأما حجة العقل فهي أن اللّه سبحانه وتعالى بعث الرسل لحاجة الخلق إليهم والإمامة فرع النبوة كما سبق ذكره - يعني في شرح ( الأساس ) - فلا يجوز أن يكون بعد النبوة إلا في موضع مخصوص معروف للخلق وإلا فسد التدبير وضاع الخلق وكما أن النبوة لا تكون إلا في أرفع المواضع وأشرفها فكذا الإمامة لا تكون إلا في أرفع المواضع وأشرفها « 1 » وهو معدن الرسالة لتكون أقطع في الحجة وأبلغ في المعذرة ولا أقرب إلى النبي من أولاده وذريته مع ما خصهم به اللّه من الشرف والفضل فكانوا أحق بالإمامة من غيرهم . قلت : ويؤيد كلامه - عليه السلام - هذا ما كان من قصة براءة فإن النبي استرجع أبا بكر من أثناء الطريق وبلغها مع أمير المؤمنين وقال : « قال جبريل - عليه السلام - لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك » وفي ذلك ما رواه ابن البطريق « 2 » في أول فصل في ذكر أخذ علي لسورة براءة من فصول ( العمدة ) من حديث أحمد بن حنبل عنه وبسنده إلى حنش « 3 » عن علي - عليه السلام - قال : لما نزلت عشر آيات من سورة براءة على النبي دعا النبي [ 53 أ - أ ] أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ثم دعاني النبي فقال : أدرك أبا بكر فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة واقرأها عليهم فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي فقال : يا رسول اللّه نزل فيّ شيء ؟ قال : « لا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وشرفها . ( 2 ) العمدة ؛ الفصل ( 18 ) ص ( 160 ح 245 ) . ( 3 ) في الأصول : الحسن . وما أثبتناه من العمدة .