تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

فصل « 1 » يشمل على ما دل عليه إجماع الأمة المحمدية على وجوب الإمامة « 2 » في أمير المؤمنين والعترة النبوية وعلى انحصارها بعد علي والحسنين في ولد البطنين حتما بإجماع ذرية البطنين

فأما الأول : ففي ذلك ما قاله المنصور باللّه - عليه السلام - في آخر الكراس الثالث « 3 » من أول الجزء الثالث أيضا من ( الشافي ) « 4 » وذلك ما لفظه : « الإمامة أمر شرعي [ 55 - ب ] فلا تؤخذ أوصافها ولا شروطها ولا طرقها إلا من جهة الشرع ، وقد دل الشرع الشريف على تعيينها فيهم وهو أن خلافه يؤدي إلى إجماع الأمة على أقوال باطلة وذلك ينقض كون إجماعهم حجة وذلك [ 51 ب - أ ] لا يجوز ؛ وبيان ذلك أنا نقول : أن الأمة أجمعت على جوازها فيهم واختلفت فيمن سواهم والإجماع حجة ولا دليل على خلافه من ثبوتها لغيرهم وبيانها إن الأمة افترقت فمنهم من أجاز الإمامة في جميع الناس ، وقد ثبت أن أولاد الحسن والحسين من الناس بل من خيرهم . قلت : وقبلهم الأولى والأحرى أمير المؤمنين ثم الحسنين ثم قال - عليه السلام - : ومنهم من أجازها في قريش وحدهم وهم من قريش بل هم من خيرهم ومنهم من أجازها فيهم فقد حصل الإجماع بعد بطلان قول الإمامية في تعيين أولاد الحسين - عليهم السلام - وقد بطل ثبوتها في جميع « 5 » الناس لأن من يدعي
هامش
( 1 ) هذا هو الفصل الثالث من المقصد الرابع . ( 2 ) في ( ب ) : جواز الإمامة . ( 3 ) في ( أ ) : الرابع . ( 4 ) الشافي ( 3 / 67 ) . ( 5 ) في الشافي : كل .