عن الحارث بن الحسين عن القاسم بن جندب عن أنس بن مالك قال : دعا رسول اللّه ذات يوم بوضوء ثم قال : « يدخل علي أمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين قال : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار قال إذ ضرب الباب فدخل علي ابن أبي طالب فجعل النبي يمسح ( من ) « 1 » وجهه فيمسح به وجه علي ويمسح من وجه علي فيمسح [ به ] « 2 » وجهه فدمعت عين علي - عليه السلام - فقال يا رسول صلى اللّه عليك وآلك وسلم - هل ترى فيّ شيء ؟ فقال :
ولم لا أفعل هذا وأنت تسمع صوتي وتؤدي عني وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي » .
ومن كتاب ( المصابيح ) للسيد أبي العباس الحسني - عليه السلام - عنه وبسنده قال قبل وفاة النبي أقبل رسول اللّه على علي يناجيه وتنحى الفضل وطالب مناجاته فكان علي - عليه السلام - يقول إنه أوصاه وعلمه ما هو كائن [ 50 ب - أ ] بعده وقال له : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وبلغ عني تأويل القرآن وأنت وصيي في أهلي وخليفتي في أمتي من والاك فقد والاني ومن عصاك فقد عصاني » .
وروى الإمام الحسن بن بدر الدين في ( أنوار اليقين ) ما رواه عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه [ 54 - ب ] عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من قبل اللّه عز وجل أين محمد بن عبد
اللّه فاخترق الصفوف مثل العروس تزف العروس إلى كريمها فأقف بين يدي اللّه عز وجل فيقول يا محمد إني اخترتك حبيبا وأيدتك بعلي ابن أبي طالب وجعلته إمام المؤمنين فمن أحبه أحببته وأدنيته من جوارك ثم يأمر اللّه رضوان خازن
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .