تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
إنه كان وقوع هذا في غدير خم ، ثم دل قوله في آخره فطارت الأخبار فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول اللّه على ناقة حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها [ 40 ب - أ ] وعقلها . . . الحديث بتمامه على أنه كان ذلك في مكة إذ لا يسمع بالأبطح إلا في مكة ولا بلغ إلينا أن النبي حج ولا اعتمر بعد حجة الوداع لأنه كان حديث الغدير في سفرها اللهم إلا أن يكون ثم محل في المدينة يسمى بالأبطح استقام أن يكون هذا في الإياب في الموقف الذي كان فيه بيان حديث الغدير البيان العام مع أنما ثم نزاع من أحد من المسلمين في أصل وقوع خبر حديث غدير خم ، وإنما الكلام في هذا الحديث فقط لا غيره « يعني » « 1 » في بيان الوقت الذي وقع فيه لا في وقوعه أو عدمه مع أنه لو لم يذكر في أوله حديث غدير خم لكان قلنا : بلغهم ما قاله النبي لبريدة الأسلمي وما قاله لعلي - عليه السلام - على المنبر في حديث المؤاخاة السابق فلاقى حينئذ وحسن حمله على ما ذكرنا ، وقد ذكر معنى هذا المنصور باللّه - عليه السلام - في أثناء ( الشافي ) . قلت : وأما ما كان في الإياب مع رجوع النبي من مكة المشرفة بتشريف « 2 » اللّه تعالى بعد قضاء حجة الوداع ففي ذلك ما قاله ابن البطريق الأسدي أيضا في فصل ذكر غدير خم من فصول عمدته ورواه بطريقه عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[ المائدة : 67 ] وهو بلغ بسنده إلى جعفر بن محمد بن علي - عليهم السلام - أنه قال : معنى
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
من فضل علي بن أبي طالب . قال : وفي نسخة أخرى لي أنه - عليه السلام - قال في
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : بشرف .