تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فصول ( العمدة ) عنه وبطريقه إلى الخطيب من مناقب أبي الحسن علي بن أبي المغازلي الفقيه الشافعي - رضي اللّه عنه - وبسنده إلى أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : لما كان يوم المباهلة وآخى النبي بين المهاجرين والأنصار وعلي واقف يراه ويعرف مكانه لم يؤاخ بينه وبين أحد فانصرف علي باكي العين فافتقده النبي فقال : ما فعل أبو الحسن قالوا انصرف باكي العين يا رسول اللّه قال : يا بلال اذهب فأتني به فمضى بلال إلى علي - عليه السلام - وقد دخل منزله باكي العين فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى اللّه عينك ؟ قال : يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني لم يؤاخ بيني وبين أحد قالت : لا يخزيك اللّه لعله إنما ذخرك لنفسه ، فقال بلال : يا علي أجب النبي فأتى علي النبي فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ فقال آخيت بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تؤاخ بيني وبين أحد قال : إنما ذخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك قال : بلى يا رسول اللّه أنى لي بذلك ؟ فأخذ بيده فأرقاه المنبر فقال : « اللهم هذا [ 40 أ - أ ] مني وأنا منه ، ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه » قال : فانصرف علي قرير العين فأتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم « 1 » . قلت : وأما ما كان عند ذهابهما إلى مكة المشرفة - بشرف اللّه تعالى - ففي ذلك ما صدره أبو الحسين يحيى بن الحسن بن البطريق الأسدي - رحمه اللّه - في فصل ذكر غدير خم من فصول ( العمدة ) أيضا من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[ المعارج : 1 ] عنه وبسنده إلى أن قال وسئل سفيان بن عيينة عن قول اللّه عز وجل :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
فيمن نزلت فقال : لقد
هامش
( 1 ) العمدة ص ( 169 - 170 ح 262 ) .