الناس إني خلفت فيكم كتاب اللّه وسنتي وعترتي أهل بيتي فالمضيع لكتاب اللّه كالمضيع لسنتي والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي أما إن ذلك لن يفترقا حتى يردا « 1 » عليّ الحوض » « 2 » .
وفي ( الكامل المنير ) للقاسم بن إبراهيم - عليه السلام - عن النبي أنه قال في حديث طويل : « وإني سائلكم حين تردون عليّ الحوض عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما . قالوا : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللّه سبب ما بين السماء والأرض طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم فتمسكوا به لن تضلوا ولا تبدلوا ، الأصغر منهما عترتي أهل بيتي فقد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » .
قلت : وقد استحسنت أن أفصل بين رواية ابن الإمام - عليه السلام - لما تبلغ بسنده إلى آمالي السيد أبي طالب عنه وبسند يرفعه إلى علي - عليه السلام - قال : لما ثقل رسول اللّه في مرضه والبيت قد غص بمن فيه قال : « ادعوا لي الحسن والحسين فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه فجعل علي يرفعهما عن وجه رسول
اللّه ففتح عينيه فقال دعهما يتمتعان مني وأتمتع منهما فإنه سيصيبهما بعدي أثرة ثم قال : يا أيها الناس إني خلفت « 3 » فيكم كتاب اللّه وسنتي وعترتي أهل بيتي فالمضيع لكتاب اللّه كالمضيع لسنتي والمضيع لسنتي [ 31 ب - أ ] كالمضيع لعترتي أما إن ذلك لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » « 4 » . انتهى كلام الأمالي .
قال السيد يحيى بن إبراهيم الجحافي - رحمه اللّه - في حاشية منه على هذا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : حتى ألقاه .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند ( 5 / 492 ح 18780 ) بطريقين ( 5 / 591 ح 3713 ) ، وص ( 355 ح 118011 ) وص ( 501 ح 18838 ) وغير ذلك ، والإمام زيد بن علي عليه السلام في المسند ) .
( 3 ) في ( ب ) : إني قد خلفت .
( 4 ) أخرجه الإمام أبو طالب في الأمالي ص ( 94 - 95 ) .