الحديث في هامش الغاية ما لفظه : وهذا الحديث مبين لوجه الجمع بين ما روى أن رسول اللّه ذكر مع الكتاب السنة وحدها .
قلت : وأما « 1 » في حديث الغدير المتواتر فإنه ذكر مع الكتاب العترة فقط فإنه لا منافاة بين استخلاف السنة مع الكتاب [ واستخلاف العترة مع الكتاب ] « 2 » فتكون الثلاثة الكتاب والسنة والعترة مستخلفات ( على الدلالة ) « 3 » والهداية كما نصه هذا الحديث « 4 » فبها حصل الجميع .
قلت : ونكتفي من هذا الحديث بهذه الطرق لأن استقصاء طرقه يؤدي إلى الانتهاز وقد عرفت طرقه مما سبق عن رواية المنصور باللّه عن ابن جرير وابن عقدة وذلك عن العامة فكم نرى تكون طرقه مع استقصاء طرق الشيعة ، وقد رويناه بحمد اللّه من طريق أهل البيت وطريق العامة بلفظ : « تركت فيكم » ، و « خلفت فيكم » ، وقد دلت هذه الأحاديث على وراثتهم للعلم واستخلافهم ووجوب التمسك بهم ونحو ذلك ، فلنعد - إن شاء اللّه - إلى تمام ما نحن بصدده فنقول :
وعن ابن الإمام « 5 » من شرح قوله : « مسألة إجماع العترة فإنه حجة » ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها هلك » أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) « 6 » عن أبي ذر الغفاري .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والعبارة في هامش الغاية بدون لفظ : قلت ؛ أي أن ما بعدها منقول من الحاشية من كلام السيد يحيى الجحافي رحمه اللّه .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من المصدر نفسه .
( 3 ) في ( ب ) : للدلالة .
( 4 ) شرح الغاية ( 1 / 534 ) ( حاشية ) وقال في نهايته : انتهى من خط سيدي العلامة أحمد بن محمد إسحاق رحمه اللّه .
( 5 ) غاية السئول ( 1 / 527 )
( 6 ) المستدرك ( 2 / 373 ح 3312 ) و ( 3 / 163 ح 4720 ) .