لا تنفك عن جزئيات قضت البديهة بحدوثها وما هذا شأنه فلا بد أن يكون حادثا ، والحركة التي هي من أخص خصائص المادة هي نفسها حادثة إذ لا نعقل من انتقال « 1 » الشيء من حالة إلى أخرى الّذي هو معنى الحركة الأسبق الحالة المنتقل عنها على الحالة المنتقل إليها سبقا زمانيّا حيث لا يجامع فيه السابق والمسبوق والمسبوق بالغير سبقا زمانيا مسبوق بالعدم لأن معنى عدم مجامعة السابق والمسبوق هو أن يوجد السابق ولا يوجد المسبوق والمسبوقية بالعدم هي معنى الحدوث .
وهذا البرهان يخالف قاعدة لافوازيه المعروفة إذ ثبوت الحركة التي لا تنفصل المادة عنها ولا هي عن المادة توجب حدوث المادة من العدم المحض ومذهبهم أي المسلمون المتكلمون في النفس هو الاتفاق على خلودها وعدم فنائها بعد فناء الجسد وهي عندهم قوة من القوى المجهولة وهم يرون أن البدن شرط في إفاضتها كما يرى ذلك أرسطو وليست موجودة قبل وجود البدن كما يذهب إليه أفلاطون .
هامش
( 1 ) هذا وأمثاله يثبت حدوثها أفراديّا لا ما يسمونه نوعيّا فلا ينافي أزليتها هيوليّا . ه . ن .