تركيبها فكربونها مثلا اتحد بعضه بأوكسجين الهواء فتحول إلى حامض كربونيك (
Acide Carbonique
) وهو من قسم الغاز واتحد هيدروجينها أيضا فتحول إلى ماء بصورة بخار وبقي قسم من الكربون لم يتحد بالأوكسجين وهو المادة السوداء ففي المثل تغير شكل الورقة بانحلالها ولكن الجواهر الفردة الأصلية التي تركبت منها الورقة لا تزال موجودة بتمامها وإن تغير شكلها وبعد ما عرفوا استحالة المركبات بعضها إلى بعض اكتشفوا هذه الحقيقة في القوة أيضا فأبانوا أن القوى يستحيل بعضها إلى بعض فالحركة تستحيل إلى الحرارة وهذه إلى ضوء ومن ثم تتحول إلى كهرباء ورأى الطبيعيون أن بعض المواد تشترك بخصائصها بين المادة والأثير ويجعل الهواء موصلا للكهربائية وتخرق المواد الصلبة وتقبل تأثير المغناطيس وهي أمور غريبة على قواعد العلوم الطبيعية ومن ثم أخذوا في البحث عن كشف هذا السر الغامض فوصلت أفكارهم إلى بعض نظريات أصيب بنقد وردّ ثم قام الدكتور جوستاف لوبون « 1 » البحاثة الإفرنسى الشهير فأبان أن القاعدة القديمة أن المادة لا تفنى وأنها جامدة لا تصدر منها إلا القوة التي اكتسبتها من قبل ليست في طرف الإصابة والاختبار المستند إلى التجربة يدل على أن المادة مصدر هائل للقوة المسماة « بالقوة الكامنة في الذرات » وتلك القوة قابلة للانتشار بذاتها
هامش
( 1 ) هو الفيلسوف البحاثة الشهير مؤلف كتاب جوامع الكلم وسر تطور الأمم .