ونصير الدين محمد الطوسي « 1 » والعلامة الحسن بن المطهر الحلي « 2 » وفخر الدين محمد بن عمر الرازي « 3 » وكان النضال بين الفريقين بشدة لم يعهد في تاريخ العلم مثله وافتتح باب التأويل في بدء الحركة العلمية لكتاب الله المجيد كل يعزز رأيه به وكتاب الله بريء عن موافقة آراء باطلة ومبادئ فاسدة .
أما الفريق الأول أي فلاسفة الإسلام أتباع فلسفة أفلاطون وأرسطو فمذهبهم أزلية مادة أصلية وفقا لرأى الفيلسوفين وإنكار خلق الشيء من لا شيء « 4 » يسمونها بالهيولى « 5 » أو العنصر غير المصور والمحدث الحقيقي أي حدوث شيء من العدم البحث عندهم باطل بحكم الضرورة ولأبى على الفيلسوف
هامش
( 1 ) المتوفى سنة ( 672 ) .
( 2 ) وهو الحسن بن المطهر الحلي تلميذ نصير الدين الشهير بآية الله ولكتبه وآرائه أهمية كبرى وهو من أكابر المؤلفين . ألف كتبا كثيرة في الأصول والفقه على المذاهب الأربعة ومذهب الشيعة . وفي الفلسفة والكلام والمنطق والفلك وشرح كتاب التجريد لنصير الدين وأوضح معانيه الدقيقة توفى سنة 728 .
( 3 ) هو فخر الدين محمد بن عمر الرازي من كبار رجال العلم وله مؤلفات مشهورة ترجم بعضها إلى اللغات الأجنبية وكانت فلسفته دينية وعقلية توفى سنة 606 .
( 4 ) لم تثبت مخالفة القرآن لهذا الرأي بعد ما جاء فيه( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ )إذ الاستفهام انكارى تحقيقا . ه . ن
( 5 ) الهيولى عند لوكLockeالفيلسوف مؤلف كتاب بحث العقل البشرى المولود سنة 1632 المتوفى سنة 1704 ضرورية للأزمة .