أكابر هؤلاء الفيلسوف ابن سينا « 1 » ومحمد بن محمد الفارابي « 2 » وابن رشد الأندلسي الطائر الصيت واقتفت آثارهم فئة أخرى من المسلمين وقاموا بانتصارهم ولما كانت مبادئ الفلسفة اليونانية وأخواتها مشتملة على أصول من الوثنية تناقض مبادئ الديانة الإسلامية التي أساسها التوحيد ظهر قوم ووضعوا مبادئ عقلية وفق المبادئ الإسلامية وقاموا بنقض ما يناقض من تلك الآراء قواعد الشريعة الإسلامية وهم متكلمو الإسلام ومن أكابر هؤلاء حجة الإسلام أبو حامد الغزالي « 3 »
هامش
( 1 ) ابن سينا المتوفى سنة 428 ه - 980 - 1036 يدعوه الإفرنج (Avicenne) هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا البخاري المشهور بالشيخ الرئيس من كبار فلاسفة الإسلام ولد في قرية خرميثن سنة 370 ه وكان حاد الذكاء نادرة عصره . انتقل أبوه إلى بخارا وهي يومئذ حافلة بالعلماء في زمن نوح بن منصور من ملوك الدولة السامانية مات في همذان سنة 428 وهو في الثامنة والخمسين ومؤلفاته تربو من المائة وترجم أكثرها إلى اللغات الغربية .
( 2 ) هو أبو نصر محمد بن طرخان ولد بالفاراب من أعمال خراسان سنة 260 وتوفى بدمشق الشام سنة 339 ه .
ولمؤلفاته أهمية كبرى . وهو من أكابر فلاسفة الإسلام .
( 3 ) هو أبو حامد ابن أحمد ولد بطوس من أعمال خراسان في سنة 450 ومات بها سنة 505 بعد أن مثل دورا مهما في الحركة الدينية والفلسفية في عصره . ولما هاله أمر المفكرين الأحرار كتب في الدفاع عن الدين الإسلامي مؤلفاته الثلاثة . إحياء العلوم . ومقاصد الفلاسفة . وتهافت الفلاسفة .
وأخذت الفلسفة عند العرب تتدهور وتتضاءل أمام طعنات الغزالي وكاد ينمحى أثرها في الشرق بعد ابن سينا ولكنها نهضت في الأندلس وابن رشد الحفيد كان من عمدة هذه النهضة .