ومنها : قوله تعالى :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
« 2 » الآية .
والحاصل أوّلا : أنّ محمّد بن عبد الله بن هاشم بن عبد مناف رسول الله ونبيّه المعصوم المنزّه عمّا ذكر ، المقترن بالمعجزات التي منها المعراج الجسماني ، وشقّ القمر ، والقرآن .
يدلّ على ذلك أنّه صلّى اللّه عليه وآله ادّعى النبوّة الممكنة ، وأتى على طبقها المعجزة - كالقرآن الذي عجز عن معارضته الفصحاء ، كفصحاء عدنان - فهو حقّ . أمّا الصغرى ؛ فلتوافر القطع ، وأمّا الكبرى ؛ فللبرهان العقلي ؛ لقبح صدور المعجزة في يد الكاذب ؛ لاستلزامه فوات الغرض ، والإغراء بالجهل ، والإضلال ، مضافا إلى النقل كالآيات المذكورة : قال الله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
« 3 » .
وقال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
« 4 » .
وقال تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 5 » . وقال :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
« 6 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 7 » .
هامش
( 1 ) . النجم ( 53 ) : 2 - 4 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 3 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 144 .
( 4 ) . محمّد ( 47 ) : 2 .
( 5 ) . الفتح ( 48 ) : 29 .
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 157 .
( 7 ) . الأحزاب ( 33 ) : 46 .