تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الفرس ، وقوائمه كقوائم الإبل - إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وهو نائم في مكّة في دار أمّ هاني أخت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، على قول . فقال جبرئيل : قم يا محمّد ، فقام وخرج معه إلى الباب ، وأخذ واحد باللجام ، وواحد بالركاب وسوّى الآخر عليه ثيابه فتضعضعت فلطمها جبرئيل عليه السّلام ثمّ قال : اسكتي يا براق ما ركبك نبيّ قبله ولن يركبك بعده مثله ، فركب عليه السّلام إلى بيت المقدس ، وناداه في مسيره مناد عن يمينه ، فلم يجبه ولم يلتفت إليه وإلّا لتهوّدت أمّته بعده ؛ لكون المنادي داعي اليهود ، ثمّ ناداه مناد عن يساره وهو داعي النصارى فلم يجبه ولم يلتفت إليه ، وإلّا لتنصّرت أمّته بعده ، ثمّ استقبلته امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كلّ زينة الدنيا ، فقالت : يا محمّد تنظرني حتّى أكلّمك ، فلم يلتفت إليها ، فلو كلّمها لاختارت أمّته الدنيا على الآخرة ، ثمّ سمع صوتا ، قال جبرئيل : هو صوت صخرة قذفها على شفير جهنّم واستقرّت بعد سنين . فلمّا انتهى إلى بيت المقدس نزلت ملائكة للبشارة من ربّ العزّة وعرض عليه جبرئيل محاريب الأنبياء وآثارهم ومنازلهم ، فربط البراق بالحلقة التي كانت تربط بها فوجد إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من الأنبياء ، فلمّا استووا أخذ جبرئيل بيده وقدّمه صلّى اللّه عليه وآله عليهم فصلّى وركب وصعد إلى سماء الدنيا ، وعليها ملك يقال له : إسماعيل وصاحب الخطفة تحته سبعون ألف ملك ، تحت كلّ ملك سبعون ألف ملك ، فقال : يا جبرئيل من هذا معك ؟ فقال : محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ فتح الباب ودخل فرأى عجائبها ، فسلّم عليه واستغفر له وقال : مرحبا بالأخ الصالح ، وملائكتها يسلّمون عليه ضاحكين مستبشرين عليه ، حتّى لقيه ملك عظيم كريه المنظر ظاهر الغضب ، فدعا له ، إلّا أنّه لم يضحك ، فقال : يا جبرئيل ، من هذا فإنّي قد فزعت منه ؟ قال : كلّنا نفزع منه ، هذا خازن النار لم يضحك قطّ ، فطلب إراءة النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء فهاب ، فسدّ . ثمّ صعد إلى السماء الثانية فرأى فيها عيسى ويحيى ، ثمّ صعد إلى السماء الثالثة
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 52 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )