تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
على أبي بكر وعمر ؛ لدلالة ذلك على كفر أبي بكر وعدم صلاحيّته فكذا عمر وعثمان كما لا يخفى .

المطلب الثالث : [ في وجود صاحب الزمان وغيبته ]

إنّ صاحب الزمان موجود الآن ، غائب عن الأعيان ، وبوجوده استقرّ وجود الإنس والجانّ ، وسيظهر بإذن الله الملك المنّان ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، كما هو الضروري من المذهب . والدليل على ذلك أنّ وجوده لطف كما أنّ في ظهوره لطفا ، فحيث لم يكن اللطف الأوّل مانع يجب تحقّقه ، فيجب وجوده ، وحيث كان للثاني مانع يجب غيبته إلى أن يصير ظهوره حسنا من جهة دفع الأقبح ، وهو الخروج عن الدين وتضييع شريعة سيّد المرسلين . مضافا إلى النقل ، فعن أبي عبد الله صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها واستغنى الناس في ملكه ، حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى ، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، وتتّصل بيوت الكوفة بنهري كربلاء وبالحيرة ، حتّى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفراء يريد الجمعة فلا يدركها » « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : « يدخل المهديّ الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها فتصفو له ، فيدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب ولا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا بن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، إنّ الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله صلّى اللّه عليه وآله والمسجد لا يسعنا ، فيخرج إلى الغريّ فيخطّ مسجدا له ألف باب ويحفر من خلف قبر الحسين لهم نهرا حتّى يجري إلى الغريّين حتّى يرمي
هامش
( 1 ) . « الإرشاد » للمفيد 2 : 381 ؛ « الغيبة » للطوسي : 467 - 468 .