وعن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة ، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة مواليه » « 1 » .
وعنه عليه السّلام أنّه قيل له : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : « لا » ، فقيل : فولدك ؟ فقال :
« لا » ، فقيل : فولد ولد لك هو ؟ قال : « لا » ، فقيل ولد ولد ولدك ؟ فقال : « لا » ، فقيل من هو ؟ فقال : « الذي يملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا على فترة من الأئمّة عليهم السّلام كما أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله بعث على فترة من الرسل » « 2 » .
وعن أمّ هانئ قالت : سألت أبا جعفر محمّد عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ
« 3 » قالت : فقال : « إمام يخنس سنة ستّين ومائتين ، ثمّ يظهر كالشهاب يتوقّد في الليلة الظلماء ، فإن أدركت زمانه قرّت عينك ، وفي الآخر :
الخنّس إمام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس سنة ستّين ومائتين ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة الليل فإذا أدركت ذلك قرّت عينك » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « لا بدّ للغلام من غيبة » ، قلت : ولم ؟ قال : « يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - وهو المنتظر وهو الذي يشكّ الناس في ولادته فمنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : مات أبوه ولم يخلف ، ومنهم من يقول ولد قبل موت أبيه بسنتين » .
قال زرارة : فقلت : وما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان ؟ قال : « ادع الله بهذا الدعاء اللّهمّ عرّفني نفسك فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللّهمّ عرّفني نبيّك فإنّك إن لم تعرّفني نبيّك لم أعرف حجّتك ، اللّهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 340 ، ح 19 .
( 2 ) . « الكافي » 1 : 341 ، باب في الغيبة ، ح 21 ؛ « بحار الأنوار » 51 : 39 ، ح 18 .
( 3 ) . التكوير ( 81 ) : 15 - 16 .
( 4 ) . « الكافي » 1 : 341 ، باب في الغيبة ، ح 22 و 23 .