من أهل مصر والأبدال من أهل الشام والأخيار من أهل العراق ، فيقيم ما شاء الله أن يقيم » « 1 » .
وعن مولانا أبي الحسن العسكري عليه السّلام أنّه قال : « الخلف من بعدي الحسن عليه السّلام فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ » فقلت : ولم يجعلني الله فداك ؟ قال : « إنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه » ، فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : « قولوا :
الحجّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
وعن أبي عبد الله الصالح ، قال : سألني أصحابنا بعد مضيّ أبي محمّد عليه السّلام أن أسأل عن الاسم [ و ] المكان فخرج الجواب : « إن دللتهم عن الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلّوا عليه » « 3 » .
وعن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سئل عن القائم عليه السّلام فقال : « لا يرى جسمه ولا يسمّى اسمه » « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في خطبة له : « اللّهمّ وإنّي لأعلم العلم لا يأزر كلّه ولا ينقطع موادّه ، وإنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور ، كيلا تبطل حجّتك ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم - إلى أن قال - : أولئك أتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى ولأوليائه ، ودانوا بالتقيّة عن دينهم والخوف عن عدوّهم ، فأرواحهم معلّقة بالمحلّ الأعلى ، فعلماؤهم وأتباعهم خرس صمت في دولة الباطل ينتظرون لدولة الحقّ وسيحقّ الله الحقّ بكلماته ويمحق الباطل » « 5 » .
هامش
( 1 ) . « إثبات الهداة » 7 : 37 ، ح 378 ؛ « بحار الأنوار » 52 : 334 ، ح 64 .
( 2 ) . « إعلام الورى » 2 : 136 ؛ « الكافي » 1 : 328 ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد عليه السّلام ، ح 13 ؛ « كفاية الأثر » :
283 - 284 ؛ « علل الشرائع » 1 : 286 باب 79 ، ح 5 .
( 3 ) . « الكافي » 1 : 333 باب النهي عن الاسم ، ح 2 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 5 ) . المصدر السابق 1 : 339 ، باب في الغيبة ، ح 13 .