تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وعن أبي أمامة أسعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ونصرته به ، ثمّ بعده الحسن والحسين ، ورأيت عليّا عليّا عليّا ورأيت محمّدا مرّتين ، وجعفرا وموسى والحسن والحجّة اثني عشر اسما مكتوبا بالنور ، فقلت : أسامي من هؤلاء الذين قد قرنتهم بي ؟ فنوديت : يا محمّد ! هم الأئمّة بعدك ، والأخيار من ذرّيّتك » « 1 » . وروي عن عائشة أنّها قالت : كانت لنا مشربة وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد لقاء جبرئيل عليه السّلام لقيه فيها ، فلقيه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله مرّة وأمرني لا يصعد إليه أحد ، فدخل الحسين بن عليّ عليه السّلام ولم يعلم حتّى غشيهما ، فقال جبرئيل : من هذا ؟ فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « ابني » ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأجلسه على فخذه ، فقال جبرئيل عليه السّلام : أما إنّه سيقتل ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « أمّتي تقتله ؟ » قال : نعم وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها ، وأشار جبرئيل إلى الطفّ بالعراق وأخذ منه تربة حمراء فأراه إيّاها ، فقال : هذه من تربة مصرعه ، فبكى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فقال جبرئيل عليه السّلام : لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « حبيبي جبرئيل ! ومن قائمنا أهل البيت ؟ » قال : التاسع من ولد الحسين عليه السّلام كذا أخبرني ربّي عزّ وجلّ أنّه سيخلق من صلب الحسين ولدا وسمّاه عنده عليّا خاضع للّه خاشع ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّدا ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه جعفرا ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده موسى واثق بالله ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّا ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّدا ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عليّا ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده الحسن مؤمن بالله مرشد إلى الله ، ويخرج من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصدق ومظهر الحقّ حجّة الله على بريّته ، له غيبة طويلة ، يظهر الله بالإسلام وأهله ، ويخسف به الكفر وأهله « 2 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 105 - 106 . ( 2 ) . المصدر السابق : 187 - 189 .