تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحقّ وأنّ صراط عليّ حقّ فمن تمسّك به نجا ؛ فقد ورد « أنّ من أحبّ حجرا حشره الله يوم القيامة معه » « 1 » ، وأمّا غيره ممّن تقدّم عليه وفصل بينه وبين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقد اختلف فيه ، فأهل السنّة أنّ طريقهم أيضا حقّ والشيعة على أنّه باطل موجب للهلاك والتعذيب بالنار ، وأنّ من تمسّك بهم فهو من أهل النار ، فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون ؟ فالعاقل - على تقدير الحيرة - يختار طريقا هو قطعي النجاة كما في السالك الظاهر بالنسبة إلى المسالك الظاهرة ؛ لقوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » ، وقد روي مثل ذلك في إرشاد بعض المعصومين لبعض الزنادقة المنكر لأصل الشريعة بل الصانع الحكيم ، فأسلم بعد التأمّل والملاحظة بأنّ هذا النحو قطعي السلامة .

المطلب الثاني في بيان إمامة سائر الأئمّة الاثني عشر

على عدد نقباء بني إسرائيل صلوات الله عليهم أجمعين بعد الخليفة بلا فصل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . أعني الحسن والحسين عليهما السّلام ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، ومحمّد بن الحسن قائمهم الباقي الغائب الذي سيظهر بإذن الله ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، عجّل الله فرجه وجعلنا من أنصاره وأتباعه والمستشهدين بين يديه . والدليل على ذلك أنّه يجب في الإمام العصمة والأفضليّة علما وعملا ، وورود نصّ من الله ورسوله وإمام معصوم أو صدور معجزة وكان جميع ذلك موجودا في
هامش
( 1 ) . « كفاية الأثر » : 151 ؛ « عيون أخبار الرضا » 1 : 300 ، ح 58 . ( 2 ) . « عوالي اللآلي » 1 : 394 ، ح 40 ؛ « النهاية في غريب الحديث » 2 : 286 ؛ « بحار الأنوار » 2 : 60 .