تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الحسن عليه السّلام بعد عليّ بن أبي طالب وهكذا في الحسين عليه السّلام على الترتيب المذكور . وأمّا العصمة فبالعقل والنقل : أمّا العقل فلأنّ خلوّ العصر عن المعصوم محال ، وإلّا يلزم عدم حصول اللطف الواجب على الله دفعا للعبث في الأفعال ، من جهة عدم حصول التقريب إلى الطاعات والتبعيد عن المعاصي عن غير المعصوم على وجه الكمال بالنسبة إلى عامّة المكلّفين والعقلاء كما لا يخفى . ويلزم أيضا التسلسل : إذ المحوج إلى الإمام جواز الخطأ على الأمّة في العلم والعمل ، فلو جاز الخطأ على الإمام وجب له إمام آخر ويتسلسل . مضافا إلى أنّ حفظ الشريعة لا يتمّ مع جواز الخطأ ، وأنّه يفوت الغرض من نصب غير المعصوم عليه السّلام لإقدامه على المعصية الموجبة للإنكار والمنافي لوجوب طاعته وللاعتقاد بمقالته من جهة احتمال الخطأ ، مع أنّ صدور المعصية منه أقبح من العوامّ ولكن مع القدرة عليها ، وإلّا لما استحقّ على الاجتناب عن المعاصي الثواب والمدح ، ولكان كالملك بل أدون في عدم المجاهدة النفسانيّة الموجبة لأفضليّته ، ولمّا كانت العصمة من الأمور الخفيّة التي لا يعلمها إلّا عالم الأسرار يجب التنصيص أو الإتيان بالمعجزة ، وليس ذلك بعد عليّ عليه السّلام إلّا للحسن عليه السّلام وبعده للحسين عليه السّلام وهكذا على الترتيب المذكور بالاتّفاق ولا أقلّ من عدم ثبوته لغيرهم ، ومنع المانعين الغاصبين لا ينافيه ؛ إذ لكلّ نبيّ عدوّ فضلا عن وصيّه . وأمّا النقل فلآية التطهير « 1 » ونحوها . وهكذا الأعلميّة ونحوها من صفات الفضيلة . وأمّا ورود النصّ على ما ذكر ؛ فلأنّه ثبت بالتواتر أو التظافر والتسامع أنّ كلّ سابق معصوم صادق مفترض الطاعة نصّ على من بعده .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 .