تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مضافا إلى ما روي عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه قال : قدم يهوديّ إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يقال له : نعثل ، يا محمّد ! إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك . قال : « سل » فسأل عنه صلّى اللّه عليه وآله فأجاب إلى أن قال : فأخبرني عن وصيّك من هو فما من نبيّ إلّا وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ؟ فقال : « نعم ، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وبعده سبطاي : الحسن والحسين عليهما السّلام يتلوه تسعة من صلب الحسين عليه السّلام أئمّة أبرار » . قال : يا محمّد ، فسمّهم لي ، قال : « فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، وبعده الحجّة بن الحسن بن عليّ ، فهؤلاء اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل » . قال : فأين مكانهم في الجنّة ؟ قال : « معي في درجتي » . قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة ، وفيما عهده إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له : أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده ، يخرج من صلبه أئمّة أبرار عدد الأسباط « 1 » . وعنه : قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الله - تبارك وتعالى - اطّلع على الأرض اطّلاعة واختارني منها ، فجعلني نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّا عليه السّلام فجعله إماما ، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا ووصيّا وخليفة ووزيرا ، فعليّ منّي وأنا من عليّ عليه السّلام وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ - الحسن والحسين عليهما السّلام - ألا وإنّ الله - تبارك وتعالى - جعلني وإيّاهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين عليه السّلام أئمّة يقومون
هامش
( 1 ) . « كفاية الأثر » : 11 - 12 .