تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
إلى كمّه مكّة وأخرج منه اصطرلابا ينظر فيه . فتبسّم عليّ عليه السّلام فقال : « أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصين وانفرج برج ماجين وسقط سور سرنديب ، وانهزم بطريق الروم بأرمينية ، وفقد ديّان اليهود بابلة ، وهاج النمل بوادي النمل ، وهلك ملك إفريقيّة أكنت عالما ؟ » قال : لا ، يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : « البارحة سعد سبعون ألف عالم ، وولد في كلّ عالم سبعون ألفا ، والليلة يموت مثلهم ، وهذا منهم » وأومى بيده عليه السّلام إلى سعد بن مسعدة الحارثي لعنه الله ، وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام ، فظنّ الملعون أنّه يقول : خذوه فأخذ بنفسه فمات ، فخرّ الدهقان ساجدا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « ألم أروك من عين التوفيق ؟ » فقال : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وأنا وصاحبي لا شرقيّون ولا غربيّون ، نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك ، أمّا قولك : انقدحت من برجك النيران فكان الواجب أن تحكم به لي لا عليّ ، وأمّا نوره وضياؤه فعندي ، وأمّا حريقه ولهبه فذهب عنّي وهذه مسألة عميقة احسبها إن كنت حاسبا » « 1 » . وثانيا « 2 » : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي الحسن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي كثيرة : [ 1 ] منها : ما روي عن سلمان قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبيّ ، ثمّ برز منها شخص كان فيها ، ثمّ قال : يا رسول الله ، إنّي وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا ، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا فإنّ بعضهم قد بغى علينا ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه ، وخذ عليّ العهود والمواثيق المؤكّدة أن أردّه إليك في غداة
هامش
( 1 ) . المصدر السابق 1 : 558 ، ح 135 . ( 2 ) . مرّ الأوّل في ص 362 .