( وغيرها من الوقائع ) « 1 » المأثورة والغزوات المشهورة التي نقلها أرباب السير .
فيكون عليّ أفضل ؛ لقوله تعالى :
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً
« 2 » ؛ ( ولأنّه أعلم لقوّة حدسه ، وشدّة ملازمته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) ؛ لأنّه في صغره كان في حجره وفي كبره كان ختنا له يدخله كلّ وقت ، وكثرة استفادته منه ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان في غاية الحرص على إرشاده .
وقال حين نزل قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 3 » : « اللّهمّ اجعلها أذن عليّ عليه السّلام » ، قال عليّ عليه السّلام : « ما نسيت بعد ذلك شيئا » « 4 » ، وقال : « علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ألف باب من العلم فانفتح لي من كلّ باب ألف باب من العلم » « 5 » .
( ورجعت الصحابة إليه في أكثر الوقائع بعد غلطهم ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أقضاكم عليّ » « 6 » فاستند الفضلاء في جميع العلوم إليه ) كالأصول الكلاميّة والفروع الفقهيّة وعلم التفسير وعلم التصوّف وعلم النحو وغيرها ، فإنّ حرفة المشايخ تنتهي إليه وابن العبّاس رئيس المفسّرين تلميذه ، وأبو الأسود الدؤلي دوّن النحو بإرشاده « 7 » .
( وأخبر هو بذلك ) حيث قال : « والله لو كسرت إليّ الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والله ما نزلت من آية في برّ أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو
هامش
( 1 ) . كغزوة بني قريظة والحديبيّة ويوم فتح مكّة وغيرها .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 95 .
( 3 ) . الحاقّة ( 69 ) : 12 .
( 4 ) . « نور الثقلين » 5 : 402 ، الرقم 10 - 11 ؛ « مجمع البيان » 10 : 107 ؛ « تفسير البرهان » 4 : 376 .
( 5 ) . « الإرشاد » للمفيد 1 : 34 ؛ « إعلام الورى » 1 : 267 .
( 6 ) . « تهذيب الأحكام » 6 : 221 ، ح 521 ؛ « وسائل الشيعة » 27 : 19 ، أبواب صفات القاضي ، ح 9 ؛ « دعائم الإسلام » 1 : 92 .
( 7 ) . « الفصول المختارة » : 91 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 1 : 18 - 20 .