تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عليّ عليه السّلام ، والذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى يوم القيامة ، وكان الفتح في ذلك اليوم على يد عليّ ، وقال النبيّ : لضربة عليّ خير من عبادة الثقلين « 1 » . ( وفي غزاة خيبر ) واشتهار جهاده فيها غير خفيّ وفتح الله تعالى على يده ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حصر حصنهم ستّة عشر يوما ، وكانت الراية بيد عليّ فأصابه رمد فسلّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الراية إلى أبي بكر ، وانصرف مع جماعة فرجعوا منهزمين خائفين ، فدفعها من الغد إلى عمر ففعل مثل ذلك ، فقال : « لأسلمنّ الراية غدا إلى رجل يحبّه الله ورسوله ، ويحبّ الله ورسوله كرّارا غير فرّار ائتوني بعليّ » فقيل : به رمد ، فتفل في عينيه فدفع الراية إليه فقتل مرحبا ، فانهزم أصحابه وغلقوا الأبواب وفتح عليّ الباب واقتلعه وجعله جسرا على الخندق وعبروا وظفروا ، فلمّا انصرفوا أخذه بيمينه ورماه أذرعا وكان يغلقه عشرون رجلا ، وعجز المسلمون من نقله حتّى نقله سبعون رجلا ، وقال عليّ : « ما قلعت باب خيبر بقوّة جسمانيّة ولكن قلعته بقوّة ربّانيّة » « 2 » . وفي غزاة ( حنين ) وقد سار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عشرة آلاف من المسلمين فتعجّب أبو بكر من كثرتهم وقال : لن نغلب اليوم لقلّة ، فانهزموا بأجمعهم ولم يبق مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سوى تسعة نفر : عليّ والعبّاس وابنه الفضل ، وأبو سفيان بن الحارث ، ونوفل بن الحارث ، وعبد الله بن الزبير ، وعتبة ومصعب ابنا أبي لهب فخرج أبو جزول فقتله عليّ فانهزم المشركون وأقبل النبيّ وسارقوا العدوّ فقتل عليّ أربعين وانهزم الباقون وغنمهم المسلمون « 3 » .
هامش
( 1 ) . « كشف المراد » : 382 - 383 ؛ « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 376 ؛ « مناقب آل أبي طالب » 3 : 159 وما بعدها . ( 2 ) . « مناقب آل أبي طالب » 3 : 152 ؛ « المناقب » لابن المغازلي : 176 - 185 ؛ « الأمالي » للصدوق : 415 ، المجلس 77 ، ح 10 ؛ « إثبات الهداة » 4 : 479 ، الرقم 73 . ( 3 ) . « إعلام الورى » 1 : 386 ؛ « كشف المراد » : 383 ؛ « الإرشاد » للمفيد 1 : 140 وما بعدها .