تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » والظالم لا يصلح للإمامة ؛ لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » في جواب إبراهيم حين طلب الإمامة .
وأجيب : بأنّ غاية الأمر ثبوت التنافي بين الظلم والإمامة لا محذور إذا لم يجتمعا .
ومنها : ما أشار بقوله : ( ولقوله تعالى :
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 3 » ) مضمون الآية الكريمة هو الأمر بمتابعة المعصومين ؛ لأنّ الصادقين هم المعصومون ، وغير عليّ عليه السّلام من الصحابة ليس بمعصوم بالاتّفاق ، فالمأمور بمتابعته إنّما هو عليّ .
وأجيب بمنع المقدّمات .
ومنها : ما أشار بقوله : ( وقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » أمر بالطاعة المعصومين ؛ لأنّ أولي الأمر لا يكونون إلّا معصومين ؛ لأنّ تفويض أمور المسلمين إلى غير المعصومين قبيح عقلا ، وغير عليّ عليه السّلام غير معصوم بالاتّفاق فالأمر بإطاعته لا غير .
وأجيب بمنع المقدّمات .
( ولأنّ الجماعة غير عليّ غير صالح للإمامة لظلمهم بتقدّم كفرهم ) هذا تكرار لما سبق آنفا فكأنّه من طغيان القلم .
وأمّا مطاعن أبي بكر
[ 1 ] فمنها : أنّه ( خالف أبو بكر كتاب الله تعالى في منع إرث رسول الله بخبر رواه ) وهو « نحن معاشر الأنبياء لا نورث فما تركناه صدقة » « 5 » وتخصيص
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 254 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 124 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 5 ) . « صحيح مسلم » 3 : 1380 كتاب الجهاد ، ح 52 ؛ « صحيح البخاري » 3 : 1126 أبواب الخمس ، ح 2926 ؛ « إثبات الهداة » 4 : 384 - 385 ، الرقم 292 - 293 .