من اللّه ، فتصرّف هارون ونفاذ أمره لو بقي بعد موسى إنّما يكون لنبوّته وقد انتفت النبوّة في حقّ عليّ فينتفي ما يبتني عليها ويتسبّب عنها ، وبعد اللّتيا واللّتي لا دلالة على نفي إمامة الثلاثة قبل عليّ عليه السّلام .
( ولاستخلافه على المدينة في غزوة تبوك ) « 1 » وعدم عزله إلى زمان وفاته ( فتعمّ ) الأزمان والأمور ( للإجماع ) على عدم الفصل ، بل الحاجة إلى الخليفة بعد الوفاة أشدّ منه حال البعثة .
وأجيب بأنّه على تقدير صحّته لا يدلّ على بقاء خلافته بعد وفاته دلالة قطعيّة مع وقوع الإجماع على خلافته .
( ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : أنت أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني ) « 2 » - بكسر الدال - .
وأجيب : بأنّه خبر واحد في مقابلة الإجماع ، ولو صحّ لما خفي على الصحابة والتابعين والمهرة المتعيّن من المحدّثين سيّما على أولاده الطاهرين ، ولو سلّم فغايته إثبات خلافته لا نفي خلافة الآخرين .
( ولأنّه أفضل ) من غيره من الأئمّة ، لما سيأتي ( وإمامة المفضول قبيحة عقلا ) .
وأجيب بمنع المقدّمات .
( ولظهور المعجزة ) نفس الكرامة ( على يده كقلع باب خيبر ) « 3 » وعجز من إعادته تسعون رجلا من الأقوياء ، ( ومخاطبة الثعبان ) على منبر الكوفة فسئل عنه ، فقال :
« إنّه من حكّام الجنّ أشكل عليه مسألة أجبته عنها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . انظر التعليقة ( 1 ) من الصفحة السابقة .
( 2 ) . « الطرائف » 1 : 133 ، الرقم 211 ؛ « المناقب » لابن المغازلي : 230 - 231 ، ح 309 ؛ « عيون أخبار الرضا » 2 : 6 باب 30 ، ح 13 .
( 3 ) . « إعلام الورى » 1 : 207 - 208 ؛ « إرشاد القلوب » : 245 - 246 ؛ « بحار الأنوار » 41 : 279 - 283 .
( 4 ) . « الكافي » 1 : 396 باب أنّ الجنّ يأتيهم . . . ح 6 ؛ « كتاب الفضائل » : 71 ؛ « بشارة المصطفى » : 164 ؛ « الإرشاد » للمفيد 1 : 348 - 349 ؛ « إعلام الورى » 1 : 351 - 352 .