( ودفع الصخرة عن القليب ) ، روي أنّه لمّا توجّه إلى صفّين مع أصحابه أصابهم عطش عظيم فأمرهم أن يحفروا بقرب دير ، فوجدوا صخرة عظيمة عجزوا عن نقلها ، فنزل فأقلعها ودحا بها مسافة عظيمة ، فظهر قليب فيه ماء فشربوا عنها ثمّ أعادها ولمّا رأى ذلك صاحب الدير أسلم « 1 » ، ( ومحاربة الجنّ ) روي أنّ جماعة من الجنّ أرادوا وقوع الضرر ما ليس حين سيره إلى بني المصطلق فحارب عليّ عليه السّلام معهم وقتل منهم جماعة كثيرة « 2 » .
( وردّ الشمس « 3 » وغير ذلك ) من الوقائع التي نقلت عنه .
( وادّعى الإمامة فيكون صادقا ) يعني أنّه عليه السّلام ادّعى الإمامة وظهرت على وفق دعواه أمور خارقة للعادة فيكون صادقا في دعواه .
وأجيب : بأنّا لا نسلّم أنّه ادّعى الإمامة قبل أبي بكر . ولو سلّم فلا نسلّم ظهور تلك الأمور في مقام التحدّي .
ثمّ أراد أن يثبت إمامة عليّ عليه السّلام بأن يبيّن عدم صلوح غيره للإمامة حتّى يثبت إمامته ضرورة ، فذكر أوّلا دلائل عامّة تظهر لهم بأسرهم ، ثمّ ذكر مطاعن واحد واحد .
أمّا الدلائل العامّة فمنها ما أشار إليه بقوله : ( ولسبق كفر غيره فلا يصلح للإمامة غيره فتعيّن هو ) ؛ وذلك لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين بعث لم يكن عليّ بالغا سنّ التكليف ، فلم يكن كافرا بخلاف من عداه من الأئمّة فإنّهم كانوا بالغين فكانوا كافرين ، والكافر ظالم ؛ لقوله
هامش
( 1 ) . « إعلام الورى » 1 : 346 - 348 ؛ « الإرشاد » للمفيد 1 : 334 - 337 .
( 2 ) . « إعلام الورى » 1 : 352 - 354 ؛ « الإرشاد » للمفيد 1 : 339 - 341 ؛ « مناقب آل أبي طالب » 2 : 103 .
( 3 ) . « الطرائف » 1 : 84 ، الرقم 117 - 118 ؛ « الإرشاد » للمفيد 1 : 345 ؛ « إعلام الورى » 1 : 350 - 351 ؛ « نهج الحقّ وكشف الصدق » : 246 ؛ « المناقب » لابن المغازلي : 126 - 127 ، ح 140 - 141 ؛ « ينابيع المودّة » : 162 - 164 ، الباب 47 في ردّ الشمس بعد غروبها .