تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وما اسمي ؟ فتحيّرت في ردّ الجواب ، وبقيت ساكتا ، ثمّ حضر هذا الشابّ في عالم الأنوار ، وعلّمني الجواب ، فقال هذا : « قل : أنت الربّ الجليل ، وأنا العبد الذليل ، واسمي جبرئيل » ؛ ولهذا قمت إجلالا له وعظّمته . فقال النبيّ : « كم عمرك يا جبرئيل ؟ » فقال : إنّ للّه نجما يطلع من العرش في كلّ ثلاثين ألف سنة مرّة واحدة ، وقد شاهدته طالعا ثلاثين ألف مرّة ، فقال له رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا رأيت ذلك النجم هل تعرفه ؟ » فقال : كيف لا أعرفه ؟ ! فقال النبيّ لعليّ : « خذ العمامة من جبهتك » فلمّا كشفها ورآها جبرئيل عليه السّلام رأى ذلك النجم في جبهة عليّ « 1 » . [ 46 ] ومنها : بعض فقرات دعاء الندبة من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ففيه : « فلمّا انقضت أيّامه أقام وليّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام صلواتك عليهما وآلهما هاديا إذ كان هو المنذر ولكلّ قوم هاد ، فقال والملأ أمامه : ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وقال : من كنت نبيّه فعليّ أميره ، وقال : أنا وعليّ من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتّى وأحلّه محلّ هارون من موسى ، فقال : عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وزوّجه ابنته سيّدة نساء العالمين ، وأحلّ له من مسجده ما حلّ له ، وسدّ الأبواب إلّا بابه ، ثمّ أودعه علمه وحكمته فقال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها ، ثمّ قال له : أنت أخي ووصيّي ووارثي ، لحمك من لحمي ودمك من دمي ، وسلمك سلمي وحربك حربي ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأنت غدا على الحوض خليفتي ، وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي ، وشيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي في الجنّة وهم جيراني ، ولولا أنت يا عليّ ، لم يعرف المؤمنون بعدي » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ فضائل مولانا عليّ بن أبي طالب أكثر من
هامش
( 1 ) . « الأنوار النعمانيّة » 1 : 15 . ( 2 ) . « مفاتيح الجنان » : 977 - 979 ، دعاء الندبة .