تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ 42 ] ومنها : عن سعد الخفّاف ، عن زاذان أبي عمرو قال : قلت له : يا زاذان إنّك لتقرأ القرآن فتحسن قراءته فعلى من قرأت ؟ قال : فتبسّم ، ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين مرّ بي وأنا أنشد الشعر ، وكان لي خلق حسن فأعجبه صوتي فقال : « يا زاذان ، فهلّا تقرأ القرآن ؟ » قلت : يا أمير المؤمنين وكيف بي بالقرآن ؟ فوالله ما أقرأ إلّا بقدر ما أصلّي به ، قال : « فادن منّي » ، فدنوت فتكلّم في أذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول . ثمّ قال لي : « افتح فاك » فتفل في فيّ ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتّى حفظت القرآن بإعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك . قال سعد : فقصصت قصّة زاذان على أبي جعفر قال : « صدق زاذان إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يردّ » « 1 » . [ 43 ] ومنها : « عليّ في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ، وفي السماء الدنيا كالقمر في الليل في الأرض . أعطى الله عليّا من الفضل جزءا لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطى الله عليّا من الفهم جزءا لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم ، . . . عليّ محمود عند الحقّ مزكّى عند الملائكة وخاصّتي وخالصتي ومصباحي وجنّتي ورفيقي آنسني به ربّي . [ 44 ] ومنها : « أمير المؤمنين أفضل عند اللّه من الأئمّة كلّهم ، وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضّلوا » « 2 » . [ 45 ] ومنها : ما روي عن صاحب مدينة الحكمة : أنّ جبرئيل عليه السّلام كان جالسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فدخل عليّ عليه السّلام فقام له جبرئيل عليه السّلام فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لجبرئيل : « أتقوم لهذا الفتى ؟ » فقال جبرئيل : إنّ هذا له عليّ حقّ التعليم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « كيف ذلك التعليم يا جبرئيل ؟ » فقال : لمّا خلقني الله تعالى سألني : من أنت ؟ وما اسمك ؟ ومن أنا ؟
هامش
( 1 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 195 . ( 2 ) . « كامل الزيارات » : 38 .