تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقال : « سلّموا عليه بإمرة المؤمنين » « 1 » . وقال لعليّ : « أنت الخليفة بعدي » « 2 » . وقال - وقد أخذ بيده - : « هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا » « 3 » . ونحو ذلك . واحتمال الكذب من ناقليها من جهة الطمع - كما في غير ذلك - منتف ؛ لعدم كون المرويّ فيه من أهل الدنيا ليتصوّر الطمع أو الخوف منه ، بل كانت الرئاسة والثروة لمخالفيه فكان الداعي على ترك روايتها موجودا ، والاختلاف في تواترها إنّما هو من جهة عدم لزوم الفرديّة في التواتر ؛ لأنّه قد يكون كسبيّا ، مع أنّ حصول العلم موقوف على خلوّ الذهن عن الاعتقاد بنقيضه ؛ لاستحالة اجتماع النقيضين ، وعن الشبهة السابقة الراسخة الحاصلة من تكذيب المخالفين . وأمّا النصّ الجليّ الوارد بطريق العامّة ، وهو الذي يكون دليلا إسكاتيّا وإثباتيّا كما أنّه يكون سكوتيّا وثبوتيّا مع أنّ الفضل ما شهدت به الأعداء : فمنه : ما نسب إلى أحمد بن حنبل أنّه روى في مسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نورا بين يدي الله من قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق الله تعالى آدم عليه السّلام ركّب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في نور واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ، ففيّ النبوّة وفي عليّ الخلافة » « 4 » . وعن جابر بن عبد الله بعد قوله : « عبد المطّلب » زيادة قوله : « حتّى قسمنا جزءين : جزءا في صلب عبد الله ، وجزءا في صلب أبي طالب ، فأخرجني نبيّا
هامش
( 1 ) . « تفسير العيّاشي » 2 : 290 ، الرقم 64 ، ذيل الآية 92 من النحل ( 16 ) . ( 2 ) . « الإرشاد » 1 : 156 . ( 3 ) . « تفسير فرات » 1 : 301 - 303 . ( 4 ) . « الطرائف » : 15 .