قليل منهم - أو عليّ بن أبي طالب المسمّى ب « عبد مناف » أو عمران بن عبد المطّلب المسمّى ب « شيبة الحمد » ، وقد لقّبه الله تعالى في الغدير ب « أمير المؤمنين » حيث قال : « سلّموا على عليّ بأمير المؤمنين » « 1 » ، وأوّل من سلّم عليه بهذا اللقب عمر حيث قال : « بخّ بخّ لك يا عليّ صرت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة » « 2 » .
وقد روي أنّه لا يقبل هذا اللقب غيره إلّا إذا كان من الزنى « 3 » .
وروي أيضا أنّه سئل أبو عبد الله عليه السّلام أنّه هل يجوز أن يسلّم على قائم آل محمّد بأمير المؤمنين ؟ قال : « لا ، ذاك اسم سمّى اللّه به أمير المؤمنين لم يسمّ به أحد قبله ولا يسمّى به بعده إلّا كافر » .
فسئل : كيف يسلّم عليه ؟ قال : « قولوا : السّلام عليك يا بقيّة اللّه » ، فقرأ
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 4 » » « 5 » .
ولهذا ذهب بعض المجتهدين - على ما حكي عنه - إلى عدم جواز إطلاقه على غيره ولو كان من المعصومين ، ولكن حكي عن آخر تقييد المنع بغير المعصوم .
وألقابه كثيرة .
وقد حكي عن بعض علماء أهل السنّة أنّه قال : وتنعقد الإمامة ببيعة أهل الحلّ والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس من الذين يتيسّر حضورهم الموصوفين بصفات الشهود كإمامة الصدّيق ، أو لبعضهم كإمامة الفاروق . « 6 »
وحكي عن بعضهم أنّه قال : لا ينعزل الإمام بالفسق والجور ؛ لأنّه قد ظهر الفسق
هامش
( 1 ) . « الإرشاد » للمفيد 1 : 28 ، الرقم 4 .
( 2 ) . « فرائد السمطين » 1 : 77 .
( 3 ) . جاء في الروايات : « يا عليّ لا يبغضكم إلّا ثلاثة : ولد زنى ومنافق ومن حملت به أمّه وهي حائض » . انظر « بحار الأنوار » 27 : 151 باب أنّ حبّهم عليهم السّلام علامة طيب الولادة من كتاب الإمامة .
( 4 ) . هود ( 11 ) : 86 .
( 5 ) . « الكافي » 1 : 412 ، باب نادر ، ح 1 .
( 6 ) . انظر في ذلك كتاب « الأحكام السلطانيّة » للماوردي : 7 وما بعدها .