وصيّي ووارثي وقاضي ديني ووافي مواعيدي عليّ بن أبي طالب » « 1 » .
وعن كشف الغمّة مثله بزيادة سؤاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد جواب سلمان : عن وصيّي موسى عن سبب جعله وصيّا ، وجواب سلمان بكونه أعلم القوم في ذلك اليوم .
وعن المناقب بعد الجواب الأوّل هكذا : « فإنّ وصيّي في أهلي وخير من أخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب » « 2 » .
والمناقشة - بأنّه إن كان المراد أنّ الوصيّ بمعنى حافظ الشريعة فممنوع ولكنّه غير نافع ، وإن كان المراد بمعنى الخليفة فممنوع وإلّا خالفت الصحابة ، وعلى تقدير مخالفتهم لما أطاعهم غيرهم ، وعلى تقدير إطاعة بعضهم لما أطاعهم الأنصار - مدفوعة بأنّ معنى الأوّل أيضا راجع إلى المعنى الثاني كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّ سؤال النبيّ عن وصيّ موسى الذي كان خليفة قرينة على إرادة المعنى الثاني .
وعن رجل عن الشافعي بسنده عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لكلّ نبيّ وصيّ ووارث وإنّ وصيّي ووارثي عليّ بن أبي طالب » « 3 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « يا عليّ ، أنت أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني » « 4 » .
وروي عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ عليّا وصيّي وخليفتي ، وزوجته فاطمة سيّدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ولداي ، من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني » « 5 » ، إلى آخر الحديث .
وتلك الأخبار مفيدة للقطع بمضمونها إمّا بالتسامع والتظافر أو بالتواتر .
هامش
( 1 ) . « مناقب آل أبي طالب » 3 : 58 ، فصل في أنّه الوصيّ والوليّ .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . « مناقب آل أبي طالب » 3 : 58 ، « بحار الأنوار » 36 : 329 .
( 4 ) . « الأمالي » للصدوق : 523 ، المجلس 94 ، ح 6 .
( 5 ) . المصدر السابق : 382 ، المجلس 72 ، ح 6 .