المذهب ردّا على العامّة « 1 » .
الثالث : في المنصوصيّة ، بمعنى أنّ الإمام يجب أن يكون منصوبا منصوصا من الله ورسوله ، وهو أيضا من أصول المذهب ردّا على العامّة « 2 » .
الرابع : في الأعلميّة ، بمعنى أنّ الإمام يجب أن يكون أعلم عصره في الأحكام الشرعية ، بل الأديان الإلهيّة والأعيان الخارجيّة والأحوال الواقعيّة ولغات المحاورات العرفيّة ؛ ليحصل إتمام الحجّة ، وهو أيضا من أصول المذهب ردّا على العامّة « 3 » .
الخامس : في الاثني عشريّة ، بمعنى أنّ الأئمّة اثنا عشر : عليّ بن أبي طالب وأولاده عليهم السّلام الأحد عشر على الترتيب المذكور مع وجود القائم الغائب المستور وظهوره بعد ذلك لإطفاء نائرة الكفر وإعلاء دائرة الإسلام .
وهو أيضا من أصول المذهب ردّا على العامّة وأمثالهم من الشيعة غير الاثني عشريّة « 4 » ، فإنّهم أيضا خارجون عن المذهب الحقّ ، فإنّ الحقّ مع الاثني عشريّة القائلين بأنّ الأئمّة اثنا عشر ، وهم الأئمّة المعصومون المنصوبون المنصوصون الذين هم أعلم أهل عصرهم ، ويجب مودّتهم وإطاعتهم على المكلّفين ، وأوّلهم عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام على وجه الخلافة بلا فصل لخاتم النبيّين مع الولاية الخاصّة من غير زيادة ونقيصة ، وهذا هو مذهب الموالي على خلاف الناصب المفرّط القالي والمفرط الغالي اللذين يكونان من الكافرين .
ولهذا يكفّر من قال في بيان ما ورد من أنّ سيّدنا محمّدا ووصيّه عليّا أوّل الخلق وعلّة الموجودات ، وأمّا العلّيّة فهي فاعليّة كما ورد : « نحن صنائع الله والخلق بعد
هامش
( 1 ) . انظر « شرح المقاصد » 5 : 241 و 249 .
( 2 ) . المصدر السابق : 241 و 253 .
( 3 ) . المصدر السابق : 246 - 247 .
( 4 ) . المصدر السابق : 267 - 290 .