( المقصد الخامس ) في الأصل الرابع وهو ( الإمامة ) قال الشارح القوشجي : « وهي رئاسة عامّة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وبهذا القيد خرجت النبوّة ، وبقيد العموم مثل القضاء والرئاسة في بعض النواحي ، وكذا رئاسة من جعله الإمام نائبا عنه على الإطلاق » « 1 » .
وقال العلّامة رحمه اللّه في الألفين : « الإمام هو الإنسان الذي له الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا بالأصالة في دار التكليف ونقض بالنبيّ ، وأجيب بوجهين :
الأوّل : التزام دخوله في الحدّ ؛ لقوله تعالى :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 2 » .
والثاني : تعديل قولنا : « بالأصالة » بالنيابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقيل : الإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول صلّى اللّه عليه وآله في إقامة قوانين الشرع وحفظ حوزة الملّة ، على وجه يجب اتّباعه على الأمّة كافّة » « 3 » .
والأولى أن يقال : إنّ الإمامة رئاسة إلهيّة عامّة على وجه النيابة الخاصّة للبشر المعصوم المنصوب المنصوص الأعلم بعد الرسول الأكرم عن خاتم النبيّين على
هامش
( 1 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 365 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 124 .
( 3 ) . « الألفين » : 12 .