تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
خَلَقَ
« 1 » احتجّ على علمه تعالى بما في القلوب من الدواعي والعقائد والخواطر بكونه خالقا لها على طريق ثبوت اللازم ، أعني العلم بثبوت ملزومه ، أعني الخلق ، وفي أسلوب الكلام إشارة إلى أنّ كلّا من اللزوم وثبوت الملزوم واضح لا ينبغي أن يشكّ فيه ؛ ولهذا استدلّ بالآية على عدم كون العبد خالقا لأفعاله على طريق نفي الملزوم - أعني خلقه - بنفي اللازم ، أعني علمه بتفاصيلها . وبلفظ الجعل قوله تعالى :
وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا
« 2 »
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ
« 3 »
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
« 4 » وبلفظ الفعل قوله تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 5 »
يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 6 » واللّه تعالى يريد الإيمان وسائر الطاعات اتّفاقا ، فيجب أن يكون موجدها هو الله تعالى . وحمل الكلام على أنّه يفعل ما يريد فعله عدول عن الظاهر . وبغير ما ذكر قوله :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 7 »
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
« 8 »
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
« 9 »
أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
« 10 »
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 11 »
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ
« 12 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) . الملك ( 67 ) : 13 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 128 . ( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 40 . ( 4 ) . مريم ( 19 ) : 6 . ( 5 ) . البروج ( 85 ) : 16 . ( 6 ) . إبراهيم ( 14 ) : 27 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 53 . ( 8 ) . النحل ( 16 ) : 53 . ( 9 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 . ( 10 ) . النجم ( 53 ) : 43 . ( 11 ) . يونس ( 10 ) : 22 . ( 12 ) . النحل ( 16 ) : 79 .