المجموع بخلق اللّه من غير اختيار للعبد « 1 » - فلا مجاز ولا إشكال ، ولا استقلال للعبد ولا اعتدال .
ومنها : الآيات الدالّة على توبيخ الكفّار والعصاة ، وأنّه لا مانع من الإيمان والطاعة ، ولا ملجئ إلى الكفر والمعصية ، كقوله تعالى :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا
« 2 »
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
« 3 » و
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ
« 4 » و
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 5 » و
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
« 6 »
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
« 7 »
لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 8 » وأمثال ذلك كثيرة في القرآن .
ومنها : الآيات الدالّة في القرآن على أنّ فعل العبد بمشيئته ، كقوله تعالى :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 9 »
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 10 »
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
« 11 »
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
« 12 »
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 13 » .
وأجيب بما سيأتي من أنّ فعل العبد بإرادة الله تعالى ، لكنّها موافقة لإرادة العبد بطريق جري العادة ، فلذلك رتّب عليها .
هامش
( 1 ) . « المطالب العالية » 9 : 11 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 94 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 28 .
( 4 ) . ص ( 38 ) : 75 .
( 5 ) . الانشقاق ( 84 ) : 20 .
( 6 ) . المدّثّر ( 74 ) : 49 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 71 .
( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 99 .
( 9 ) . الكهف ( 18 ) : 29 .
( 10 ) فصّلت ( 41 ) : 40 .
( 11 ) . المدّثّر ( 74 ) : 37 .
( 12 ) . المدّثّر ( 74 ) : 55 ؛ عبس ( 80 ) : 12 .
( 13 ) . المزّمّل ( 73 ) : 19 ؛ الإنسان ( 76 ) : 29 .