تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والكسب ، كقوله تعالى :
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
« 1 »
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 2 »
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
« 3 » . والجعل ، كقوله تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ
« 4 »
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
« 5 » . والخلق ، كقوله تعالى :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 6 »
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
« 7 » . والإحداث ، كقوله تعالى حكاية عن الخضر عليه السلام :
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
« 8 » . والابتداع ، كقوله تعالى :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
« 9 » وأمثال ذلك كثير في القرآن . وأجيب بأنّه لمّا ثبت بالدلائل القاطعة أنّ الكلّ بقضاء اللّه وقدره ، وجب جعل هذه الألفاظ مجازا عن السبب العادي ، أو جعل هذه الإسنادات مجازا ؛ لكون العبد سببا لهذه الأفعال ، هذا في غير لفظ الكسب ، فإنّه يصحّ على حقيقته والخلق فإنّه بمعنى التقدير . وأمّا على رأي الإمام - وهو أنّ مجموع القدرة والداعية مؤثّر في الفعل ، وذلك
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 25 . ( 2 ) . الطور ( 52 ) : 21 . ( 3 ) . غافر ( 40 ) : 17 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 19 . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 100 . ( 6 ) . المؤمنون ( 23 ) : 14 . ( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 49 . ( 8 ) . الكهف ( 18 ) : 70 . ( 9 ) . الحديد ( 57 ) : 27 .