ويقول :
وهذه أُصول قول الشيعة * ولو حكيت معها فروعه
لاتّسع القول بغير فائدة * وكانت الحجة فيه واحدة « 1 »
وهذا من العجب ، مع أنّ الاثني عشريّة ، من أشهر الفرق ، وهذا يدفعنا إلى القول ، بأنّه كان يميل إليها بعض الميل ، واللَّه العالم .
نظرة في كتاب الدعائم
نرى في كتاب الدعائم أنّ قاضي القضاة حفظ السنة المرويّة عن طريق أئمّة أهل البيت ، وأنّه أكثر الرواية عن الصادقين عليهما السّلام ، غير أنّه لم تكن له صلة بعلماء المذهب الاثني عشري ، ولذلك خالفهم في نفس كتاب الإرث في موارد عديدة :
1 - ممّا روي عن علي أنّه قضى في رجل هلك ، ولم يخلّف وارثاً غير امرأته ، فقضى لها بالميراث كلّه . وفي امرأة هلكت ولم تدع وارثاً غير زوج لها ، فقضى له بالميراث كلّه .
فزعم أنّه يخالف ظاهر نص الكتاب ، وثابت السنة . « 2 »
2 - ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ، أنّهما قالا : لا يرث النساء من الأرض شيئاً ، وإنّما تعطى المرأة قيمة النقض .
قال : فهذا أيضاً لو حمل على ظاهره وعلى العموم ، لكان يخالف كتاب اللَّه
هامش
( 1 ) . الأرجوزة المختارة : 236
( 2 ) . دعائم الإسلام : 2 / 393 .